الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

372

مرآة الكمال لمن رام درك مصالح الأعمال

لا ، فإنّ ذلك كذب « 1 » . الثاني : إنّ الأفضل أن تكون العبادة حبّا للّه تعالى ، لما ورد من انّ الناس يعبدون اللّه عزّ وجلّ على ثلاثة أوجه : فطبقة يعبدونه رغبة في ثوابه ، فتلك عبادة الأجراء والحرصاء وهو الطمع ، وآخرون يعبدونه خوفا من النار ، فتلك عبادة العبيد وهي الرهبة ، وقوم يعبدونه حبّا له ، فتلك عبادة الأحرار والكرام ، وهي أفضل العبادة ، وهو الأمن ، لقوله عزّ وجلّ : وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ « 2 » ، ولقوله عزّ وجلّ : قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ « 3 » فمن أحبّ اللّه عزّ وجلّ أحبّه اللّه ، ومن أحبّه اللّه كان من الآمنين « 4 » . ومنها : الإتيان بالعبادة المندوبة في السرّ واختيارها على العبادة علانية : لما ورد من انّ أعظم العبادة أجرا أخفاها « 5 » . وانّ الاشتهار بالعبادة ريبة « 6 » . وانّ من شهر نفسه بالعبادة فاتهمّوه على دينه ، فإنّ اللّه عز وجل يكره شهرة العبادة ، وشهرة اللباس « 7 » . وانّ الصدقة في السرّ أفضل من الصدقة في العلانية ، وكذلك واللّه العبادة في السرّ أفضل منها في العلانية « 8 » . وانّ الصلاة

--> ( 1 ) مستدرك وسائل الشيعة : 1 / 13 باب 14 حديث 3 . ( 2 ) سورة النمل آية 89 . ( 3 ) سورة آل عمران آية 31 . ( 4 ) الخصال : 1 / 188 الناس يعبدون اللّه عز وجل على ثلاثة أوجه حديث 1 . ( 5 ) قرب الإسناد : 64 . ( 6 ) الأمالي للشيخ الصدوق : 20 حديث 4 المجلس 6 . ( 7 ) وسائل الشيعة : 1 / 58 باب 17 حديث 7 . ( 8 ) الفقيه : 2 / 83 باب 91 فضل الصدقة حديث 162 .